تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
يقصّر ؟ قال : لا يقصّر ولا يفطر ، لأنّه خرج من منزله وليس يريد السّفر ثمانية فراسخ ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق ، فتمادى به السّير إلى الموضع الذي بلغه ، ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السّفر فبدا له بعد أن أصبح في السّفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك . « 1 » ودلالته على اعتبار كون القصد من ابتداء السّفر واضحة ، وضعف سنده بالإرسال منجبر بعمل الأصحاب .

لا يكفي القصد وحده

ثم إنّه يظهر من بعض الأعلام دلالة صحيحة زرارة على أنّ العبرة بنفس القصد ، وهي : قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرّجل يخرج مع القوم في السّفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصّلاة التي كان صلّاها ركعتين ؟ قال : تمّت صلاته ولا يعيد . « 2 » فتكون معارضة للموثّقة الدالّة على اعتبار القصد والمسافة ولصحيح أبي ولّاد .
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 4 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11190 ] . 1 ] ( 2 ) . نفس الصدر ، ب 23 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11339 ] . 1 ]