تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

فيما لو كان للبلد طريقان

مسألة : لو كان لبلد طريقان الأبعد منهما مسافة دون الأقرب ، فإن لم يكن مريداً للرجوع كما إذا كان المقصد والمبدأ وطناً له ، أو كان مريداً للإقامة في المقصد يقصّر إن سلك الأبعد دون الأقرب . وإن كان مريداً للرجوع ولم يبلغ الطريق الأقرب إيّاباً وذهاباً بريدين فلا يجزي منه القصر إنْ سلك الأقرب . نعم ، إن اختار الأقرب في الذّهاب وكان بريداً ، ورجع من الأبعد وصار المجموع ثمانية فراسخ يجزي منه القصر إن كان قاصداً كل ذلك من ابتداء السّير ، وذلك لإطلاق الأدلّة .

في المسافة المستديرة

مسألة : إنّ المسافة المستديرة لا توجب القصر « 1 » ، وذلك لما قوّيناه من لزوم كون الذّهاب بريداً يعتبر أن يكون سيره من المبدأ إلى آخر نقطة التباعد عنه أربعة فراسخ ، فسيره إلى هذه النقطة يكون الذّهاب وسيره إلى المبدأ الذي يأخذ في الاقتراب إلى المبدأ يعدّ الإيّاب . هذا مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال : إنّ كل المسافة المستديرة تكون كالامتدادية لا كالملفّقة التي لها الذّهاب والإيّاب .
هامش
( 1 ) . انظر المسألة في « المسالك » 240 : 1 ، « كتاب‌الصّلاة » للشيخ الأنصاري : 413 ، « مصباح‌الفقيه » 730 : 2 ، « المستمك » 23 : 8 . والظّاهر أنّ الشهيدان أوّل من تعرضا لهذه المسألة .