صلاة الصّبي البالغ في أثناء السّفر
مسألة : استشكل في « الجواهر » في وجوب قصر الصّلاة على الصبيّ المسافر القاصد السّير إلى المسافة فبلغ في أثنائها ، وكذا في المجنون الذي يتحقّق منه قصد السّير إليها . ولعل كان الوجه للأوّل أنّ عمد الصبيّ خطأ ، وللثاني حديث رفع القلم .
وفيه : أنّ الأوّل : مختصّ بباب الجنايات ومخالف للبناء على شرعيّة عبادة الصبيّ وكونها تطوعاً منه .
والثاني : بأن المراد رفع قلم التكليف والإلزام عنه . هذا مضافاً إلى أنّ العقل وكذا البلوغ شرط الحكم بالوجوب دون متعلّقه ، وهو ذات الصّلاة الصّادرة عن قصد الثمانية الحاصل في المقام .
وبالجملة : لا فرق بين استحباب الصّلاة على المميّز ووجوبها عليه في أثناء المسافة .
في بلوغ المسافة بالتّردد
مسألة : قد ظهر ممّا ذكرناه : أنّ المعيار في اعتبار المسافة كونها بريدين امتداداً أو بريداً ذاهباً وبريداً جائياً ، فالمتردّد في أقل من أربعة فراسخ حتى بلغ المجموع ثمانية لا يجزي منه القصر . « 1 »
هامش
( 1 ) . راجع « العروة الوثقى » ، صلاة المسافر ، مسألة 12 ، « كتاب الصّلاة » : 412 .