تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
نعم ، يمكن التفصيل بين ما إذا كان مركز الدّائرة نفس البلد ويدور حوله لبعض الأغراض ولو للتنزّه ونحوه ، ولا يكون مبتعداً عن البلد ، بل يكون كالملاصق به ، ولا يعدّ مسافراً عرفاً فليس له أن يقصّر ، وما إذا كان مبتعداً عنه وخارجاً منه فيجب عليه القصر ، وبعد ذلك لا تخلوا المسألة من الإشكال ، والله هو العالم .

في مبدأ تقدير المسافة « 1 »

مسألة : قال في « الجواهر » : أوّل آنات صدق اسم المسافر عليه ، والظّاهر حصوله عرفاً بالخروج عن خطة « 2 » البلد كحصنه إذا لم يكن خارق المعتاد في السّعة وإن كان بين بساتينه ومزارعه لا قبله ، خلافاً للمحكي في « الدّروس » « 3 » عن علي بن بابويه من الاكتفاء بالخروج من المنزل فيقصّر حتى يعود إليه . « 4 » انتهى . والقول الثالث : أنّه عند تواري الجدران أو خفاء الأذان . « 5 »
هامش
( 1 ) . والمسألة معنونة ومطروحة قبل الشهيد الأوّل في كتب الشيخ والعلامة وغيرهما بنحو التّفصيل كما يأتي تخريجها . ( 2 ) . بكسر الخاء : حد البلد ونهايته . ( 3 ) . « الدروس » 210 : 1 ، وحكاه أيضاً في « الذكرى » 319 : 4 ، واستدل له بما رواه ابنه مرسلًا في « الفقيه » 436 : 1 ، ح 1267 . ( 4 ) . « الجواهر » 203 : 14 ، تبعاً للشهيد في « اللمعة » ( قوله : ومبدأ التقدير من آخر خطة البلد المعتدل وآخر محلته في المتسع عرفاً ) ( 5 ) . ذهب إليه المشهور نحو : المفيد في « المقنعة » : 350 ، وأبو الصلاح الحلبي في « الكافي » : 117 ، والسيد المرتضى في « جمل العلم والعمل » ( رسائل الشريف المرتضى ) : 47 ، والشيخ في « النهاية » 358 : 1 ، و « المبسوط » 136 : 1 ، و « الخلاف » 572 : 1 ، المسألة 324 ؛ وسلار في « المراسم » : 75 ، والشهيد في « الدروس » 210 : 1 ( وقال فيه بعدم كفاية أحدهما ) وسائر كتبه ، وابن فهد في « المهذّب البارع » 489 : 1 .