موارد اختصت إثباتها بالبيّنة أو أربعة شهود .
وأمّا الشّياع ، فإن كان مفيداً للعلم فهو ، وإن حصل منه الظن فكأنّه اختار السيد الأستاذ ( أعلى الله مقامه ) اعتباره لإنسداد باب العلم والعلمي في مثل المسافة من الموضوعات دائماً أو غالباً ، فلابد من العمل بالظن .
لا يقال : لم لا يعمل بالاحتياط أو الأصل ؟ لأنّه يقال : أمّا الاحتياط فهو خلاف مصلحة التخفيف والتسهيل المقصود من الأمر بقصر الصّلاة في السّفر ، وأمّا العمل بالأصل فهو مبني على عدم اعتبار الظنّ في مثل المقام ، ومقتضى الاحتياط إذا كان الظنّ مخالفاً للأصل الجمع بين القصر والإتمام وإن كان الأقوى كفاية العمل بالأصل ، والله هو العالم .
لزوم الفحص عند الشّك في الموضوع
مسألة : قال في « العروة » : الأقوى عند الشّك وجوب الاختبار أو السّؤال لتحصيل البيّنه أو الشّياع المفيد للعلم إلّا إذا كان مستلزماً للحرج . « 1 »
أقول : ظاهره بيان الحكم في الشّبهة الموضوعية ، لأنّه لا مجال
هامش
( 1 ) . انظر البحث في « كتاب الصّلاة » للشيخ الأنصاري : 390 ، « مصباح الفقيه » 725 : 2 ، « كتاب الصّلاة » للشيخ عبد الكريم الحائري : 591 ، المسألة 6 .