الثمانية ، بل الواجب على المكلّف الرباعية ، وما يوجب القصر أي المسافة رافع لوجوبها ، فإذا رفع وجوب القصر باستصحاب عدم تحقق ما يوجبه - أي المسافة - يرفع أيضاً ما يرفع به وجوب الرباعية وهو المسافة ، كما أنّه يحكم ببقاء وجوب الصّلاة باستصحاب عدم تحقق رافعه وهو الحيض .
وبالجملة : الشّاك في بلوغ سفره المسافة شاك في بقاء وجوب الرباعية عليه ، كما انّه شاك في وجوب القصر ، فاستصحاب عدم بلوغه المسافة ينفي وجوب القصر ويثبت عدم الرّافع لوجوب الرباعية وعدم المانع من استصحاب بقاء وجوبها .
فإن قلت : بناءً على تَعَنون العام بورود المخصّص نحو : العالم غير الفاسق أو العادل في مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق منهم ، وفي المقام وجوب الصّلاة الرباعية على المكلّف غير المسافر ، فإنّه لا يثبت باستصحاب عدم تحقّق ما يوجب القصر أو عدم السّفر الموجب للقصر كون المكلّف غير المسافر إلّا على القول بالأصل المثبت .
قلت : تَعَنون العام وتقيّده بأمر وجودي أو عدمي بواسطة ورود التخصيص عليه ، وصيرورة موضوعه مقيّداً لا يمنع من إحراز القيد بالأصل والمقيّد بالوجدان ، فيحرز الموضوع لوجوب الرباعية وهو المكلّف غير المسافر ، أمّا كونه مكلّفاً فهو بالوجدان ، وأمّا كونه غير
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 41
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤١