الحاكم ، وهذا بخلاف العام والخاص ، لأنّ تخصيص نحو أكرم العلماء بلا تكرم الفسّاق منهم معناه التصرّف في موضوع العام وأنّه العالم غير الفاسق ، فاستصحاب عدم كون زيد العالم فاسقاً لا يثبت كونه غير الفاسق وعادلًا .
وفي ما نحن فيه لو قلنا بالتخصيص يكون معنى العمومات : المكلّف غير المسافر ، وإن شئت قل : المكلّف الحاضر ، واستصحاب عدم كونه مسافراً لا يثبت كونه حاضراً وغير المسافر .
اللّهم إلّا أن يقال : إنّ العرف لا يفهم من ذلك غير تركب موضوع القصر أي المكلّف المسافر لا تركب موضوع التّمام بالتكليف والحضور .
هذا ، ولا يخفى عليك جريان الأصل الحكمي - على القول به - فيما إذا كان أوّل الوقت حاضراً ثم بدا له السّفر فتدبر ، والله هو العالم .
طرق ثبوت المسافة
مسألة : تثبت المسافة بالعلم الحاصل من أي سبب كان ، فلا يختص بالحاصل من الاختبار وبالبيّنة لعدم اشتراط قبولها بالتّداعي بين يدي الحاكم .
وهل تثبت بالعدل الواحد ، بل الثقة ؟ لا يبعد التعويل عليه إلّا في