تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
العام مكلّفاً بالرّباعية أو بعنوان المسافر مكلّفاً بالثنائية ، والثاني منفي باستصحاب عدمه دون الأول ، فهو مكلّف ومصداق للعمومات الدالّة على وجوب الرباعية بالوجدان ، وكونه مصداقاً للمسافر منفي بالأصل ، كما في قول المولى مثلًا : أكرم العلماء ، ولا تكرم الفسّاق منهم ، فإذا اشتبه كون العالم فاسقاً فلا يجوز التمسّك بعموم أكرم العلماء لإثبات وجوب إكرامه ، وأمّا إذا كانت حالته السّابقة العدالة يحكم ببقائها بمقتضى الاستصحاب فهو عالم ثابت العالمية بالوجدان ، وثابت العدالة بالأصل كما هو واضح . وملخص الكلام : أنّا إذا قلنا بأن التّمام إنّما يجب إذا كان الشخص حاضراً وسفره دون الثمانية ، والقصر إذا كان سفره بالغاً الثمانية ، فاستصحاب عدم بلوغ السّفر الثمانية لازمه كون المسافة دون الثمانية ، وهذا كما ترى لازمه ، وعلى القول بعدم حجيّة لوازم الأصول لا يثبت به شرعاً كون المسافة دون الثمانية . وإن شئت قلت : وجوب التّمام مشروط بكون المسافة دون الثمانية ، كما أنّ وجوب القصر مشروط بكون المسافة ثمانية ، فاستصحاب عدم تحقق المسافة ثمانية لا يثبت شرعاً كونها دون الثمانية ، إلّا أنّ المحقّق الهمداني يقول : لا نطرح المسألة هكذا ، بل نطرح على أنّ التكليف بالرباعية ليس مشروطاً بكون المسافة دون
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 40 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني