انقلاب التكليف - عبّر بما شئت - يكفي في بقاء تكليفه بالرباعية .
وليس معنى ذلك اشتراط التكليف بعدم السّفر أو بالطهارة عن الحيض حتى يكون استصحاب عدم الرّافع وما يوجب القصر لإثبات التكليف المشروط بعدم السّفر مثبتاً ، وإنّما يكون السّفر رافعاً لوجوب الرباعية ، كما أنّ الحيض رافع لوجوب أصل الصّلاة .
فعلى هذا ، كما أنّ أصالة عدم تحقّق ما يوجب القصر - أي السّفر - تجري في نفي وجوب القصر ، فكذا تجري أصالة عدم تحقق ما يرفع به وجوب التّمام - أي السّفر - في بقاء التكليف بالتّمام المستفاد من العمومات ، فالسّفر موجب للتكليف بالقصر والأصل عدم تحققه ، ورافع للتكليف بالتّمام والأصل عدم تحققه .
وبعبارة أخرى : السّفر موجب للتكليف بالقصر ورافع للتكليف بالرباعية الثابت بالعمومات ، واستصحاب عدمه ينفي وجوب القصر وينفي وجود الرّافع للتكليف بالرّباعية .
وكذلك نقول في الحيض : إنّ استصحاب عدمه يجري في نفي ما يحرم به على الحائض وفي نفي ما هو الرافع للتكليف بالصّلاة الثابت عليها بالعمومات .
ولا يخفى عليك : أنّ هذا ليس من التمسّك بالعموم في الشّبهة المصداقية التي لا نقول به ، فإن الأمر دائر بين كون المكلّف بعنوانه
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 39
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩