تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
القصر ، كما هو الحال في جميع التّحديدات الشرعيّة . وقال في « العروة » : « نعم ، لا يضرّ اختلاف الأذرع المتوسطة في الجملة . » « 1 » وفيه : كيف لا يضرّ الاختلاف مع عدم ورود التحديد بالأذرع في الرّوايات . غاية الأمر أنّ وجوب القصر بما هو الأكثر من الأذرع المتوسطة يقيني وبالأقل مشكوك فيه ، وعلى هذا يتجه ما أفاده بعض الأعلام من المعاصرين من أنّ الشّبهة تكون حكميّة حيث قال : « وإذا شك ، فإن كانت الشّبهة حكميّة كما لو ذرع فكان مسافة بذراع ولم تبلغ المسافة بذراع آخر وكلاهما متعارف فلا مناص حينئذ من الرّجوع إلى أصالة التّمام . » « 2 » فعلى هذا إذا كان الشّك في أنّ الخارج عن تحت العام - وهو وجوب التّمام - هل هو الأكثر من الذراع المتعارف أو الأقل تكون الشّبهة حكميّة ومقتضى الأصل وجوب التّمام ، لدوران الأمر بين تخصيص العام بالأقل أو الأكثر لكون المخصّص مجملًا مفهوماً والقدر المتيقن حجيته في الأكثر وهو وجوب القصر في الأكثر من الأذرع المتوسطة فيبقى العام حجّة في الأقل منها ، فتدبر .
هامش
( 1 ) « العروة الوثقى » ، صلاةالمسافر ، مسألة 2 . ( 2 ) . « كتاب الصّلاة » ، للسيد الخوئي 29 : 20 .