تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
به ، فيفهم من ذلك وقوع الاختلال في الاعتماد عليه ، بل إذا سمع بنفسه من المولى ما يرى أنّه هو وبطانته لا يلتزمون به ولا يعتمدون عليه ، ولذا نرى في بعض الأخبار أنّ أجلّة الأصحاب يتوقفون في بعض الرّوايات عن إمام عصره ، بل لا يعملون به حتى أنّهم ما كانوا يعملون بكلام يسمعون من المولى ورئيسهم إذا وجدوا أنّ بطانته وخواصه العارفين بعقائده وأسراره ومكتبه يعرضون عنه ، ويدلّ على ذلك ما روي عن سلمة بن محرز قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ رجلًا مات ، وأوصى إليّ بتركته ، وترك ابنته ، قال : فقال لي : أعطها النّصف ، قال : فأخبرت زرارة بذلك ، فقال لي : اتّقاك ، إنمّا المال لها . قال : فدخلت عليه بعد ، فقلت : أصلحك الله ، إنّ أصحابنا زعموا أنّك اتّقيتني ، فقال : لا والله ما اتّقيتك ، ولكني اتّقيت عليك أن تضمن فهل علم بذلك أحد ؟ قلت : لا ، قال : فأعطها ما بقي « 1 » . هذا كلّه بالنسبة إلى الكبرى ، وأمّا الصغرى فقد عرفت أنَّ قدماء الأصحاب مع التزامهم بذكر ما يعملون به من الرّوايات وكتبهم الأصليّة متضمّنة حتى لألفاظ الرّوايات المعمولة عندهم لم يذكروا ذلك وتركوه ، وعلى ذلك يجب على المقيم المقصّر للجهل بأنَّ حكمه التّمام إعادة الصلاة والإتيان بها تامّة مضافاً إلى أنّ ذلك
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 4 ، من أبواب ميراث الأولاد ، ح 32579 ] 3 ] وب 5 ، ح 4 و 7 .