مدار الخروج منها بالتسليم في الثانيّة أو الرابعة .
وأمّا إنْ تذكّر بعد ركوع الرّكعة الثالثة ، فلابد له من استئناف الصّلاة وأدائها قصراً ، ولو بقي من الوقت مقدار ركعة ، والله هو العالم .
لو قصّر المسافر اتفاقاً لا عن قصد ، وبيان صور المسألة
مسألة : قال في « العروة » : لو قصّر المسافر اتفاقاً لا عن قصد فالظَّاهر صحّة صلاته ، وإن كان الأحوط الإعادة ، بل وكذا لو كان جاهلًا بأنَّ وظيفته القصر فنوى التّمام لكنّه قصّر سهواً ، والاحتياط بالإعادة في هذه الصّوره آكد وأشدّ .
أقول : للمسألة صور :
إحداها : إنْ دخل في الصّلاة غافلًا عن نيّة الإتمام والقصر ، كما إذا دخل في الجماعة في الرّكعة الثالثة للإمام وخرج معه بالتسليم والتفت إلى أنّه كان مسافراً ، فالظّاهر كفاية ذلك لأنَّ عنوان القصر أو التّمام ليس من العناوين القصديّة وهو كان مكلّفاً بالصّلاة وأتى بها حسب وظيفته .
ثانيتها : إنْ دخل في الصّلاة جهلًا بأنّ وظيفته القصر بنيّة التّمام وسلّم بعد التشهّد الأوّل وخرج من الصّلاة والتفت إلى أنّه نوى التّمام وكان وظيفته الواقعيّة القصر ففي هذه الصّورة أيضاً الظّاهر