الضعيف به ، وقد عرفت أنّه لم يحك عن أحد إلَّا ابن سعيد وصاحب « مجمع البرهان » الذي نفى البعد عن صحّته ، ولكن ذلك لا يكفي في صحّة الاحتجاج به . وإن أغمضنا عن ضعف سنده لإعراض المشهور عنه وتركهم له خلافاً لمن يفتي به ويقول بعدم الإعادة ، لأنّ موسى بن عمر وإن لم يكن موسى بن عمر بن بزيع الثّقة ، بل هو موسى بن عمر الصيقل المذكور في أسانيد « كامل الزيارات » الذي بنى هذا القائل على توثيق أسانيده بتوثيق ابن قولويه مولّف « الكامل » ، وقد ردّ الاحتجاج لعدم حجّيته بإعراض الأصحاب عنه بمنع الكبرى والصغرى .
أمّا الكبرى فإنَّ المدار على صحّة الاحتجاج بالحديث وثاقة الرّاوي أو كونه موثّقاً ، والإعراض وإن كان كاشفاً عن خلل ظفر عليه المعرضون وقد خفي علينا حتى اشتهر أنّه كلّما ازداد صحّة ازداد بالإعراض وهناً وضعفاً ، إلَّا أنّه لا يثبت به أنّ ما صار عندهم موجباً للوهن والخلل يوجب ذلك عندنا ، فلعل ما كان سبب إعراضهم عنه فاسداً في الواقع فلا يسعنا رفع اليد عن عموم دليل حجّية الموثّق بمجرد احتمال اعتبار ما هو الوجه عندهم للإعراض ، ولا يجوز رفع اليد عن دليل حجّية خبر العادل أو الثّقة المطلق بالاحتمال .
هذا بحسب الكبرى وأمَّا بحسب الصّغرى فلم يثبت الإعراض التامّ
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 304
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٤