لاستلزامه توقف التكليف بالتّمام على العلم به ، ومن الواضح أنّ العلم به متوقّف عليه وهو دور كما هو مذكور في مبحث التّخطئه والتّصويب
وبالجملة ، الأقوى وجوب القضاء وإن كان الأحوط الجمع ، ثم إنّه لا ريب في أنّه إذا كان جهله بالحكم باقياً إلى بعد الوقت وأراد القضاء يقضيها تماماً ، والله هو العالم .
وهذا كلّه في الجاهل ، وأمّا النّاسي للسفر أو لحكمه فإنْ فاتته الصّلاة في الوقت فيقضيها قصراً ، والله هو العالم .
النّاسي للسفر إذا دخل في الصّلاة وفي أثنائها تذّكر
مسألة : النّاسي للسفر أو لحكمه إذا دخل في الصّلاة وفي أثنائها تذكّر ، فإن كان ذلك قبل الدّخول في ركوع الرّكعة الثالثة يتمّها قصراً ولا يضرّه نيّة التّمام عند الشّروع في الصّلاة ، لأنَّ ما هو المأمور به الواقعي له وتتعلّق به النيّة هو صلاة الظّهر مثلًا ، والقصريّة أو التّماميّة ليستا من العناوين القصديّة التي لا تتحقّق بدون القصد كالظهريّة والعصريّة ، بل إنّ وقعت الصّلاة ثنائيّة تكون قصراً وإنْ وقعت في الخارج رباعية تكون تماماً ، وإن كان عالماً من أوّل الشّروع بأنّها يتمّها ثنائيّه أو رباعيّة .
وبالجملة ، لا تصير صلاته قصراً أو تماماً ، بالنيّة ، بل يدور ذلك