مقتضى الاحتياط ، والله هو العالم بأحكامه .
الجاهل بالحكم إذا لم يصلِّ في السّفر في الوقت يجب عليه القضاء قصراً
مسألة : الجاهل بأصل الحكم إذا لم يصلِّ في السَّفر في الوقت يجب عليه القضاء قصراً وإن كان هو لو كان يصلّي في الوقت يصلّي تماماً .
ووجهه ، أنّ القصر هو التكليف الواقعي الثابت على الجاهل وغيره بمقتضى عموم دليل وجوب القصر على المسافر ، غاية الأمر أنّه قام الدليل على الاجتزاء بالتّمام حال الجهل ، ومرجع ذلك إلى تخصيص عموم مادلّ على بطلان الصّلاة بالزّياده الركنيّة لا انقلاب التكليف الواقعي من القصر إلى التّمام .
إن قلت : كيف يكون تكليفه الواقعي القصر مع عدم إمكان خطابه وتكليفه به .
قلت : إنّ التكليف الفعلي المنجّز غير ثابت عليه ، ولكن هو مكلّف بالتكليف الشَّأني الفعلي الذي أثره فعليّة وجوب قضائه بعد العلم به
إن قلت : إنّ معنى إجزاء التّمام من المسافر الجاهل أنّه مأمور بالتّمام ليس خارجاً من عموم وجوب الأربعة على الجميع ، ولا يصحّ تكليفه بالقصر ، فإنّه فرع علمه به ، فما فات منه الأربعة يجب عليه قضائها بحكم « إقض ما فات كما فات » .
قلت : هذا بحسب الظّاهر ولايصحّ البناء عليه بعد رفع الجهل