كان مريد الرّجوع ليومه ، والتخيير بين القصر والإتمام إن لم يكن مريداً له - لو لم يكن عين هذا الخبر يكون ما هو مثله ، وعلى هذا يقع التعارض بين ما هو دليل المشهور ، وما هو الدليل لابن أبي عقيل ومن تبعه من المتأخّرين .
ويمكن أن يقال : إنّ التعارض الواقع بين الطائفتين يكون فيما إذا لم يرد الرّجوع ليومه .
ويمكن رفع التعارض بأن يقال : الأخبار الدالّة على القصر وردت في من لم يرد الرّجوع ليومه كأخبار عرفات التي عرفتَ ، وهي ظاهرة في تعيّن القصر ، إلّا أنّه يمكن منع ظهورها في ذلك بأنّها وردت في ردّ القائل بتعيّن الإتمام ، وفتوى المشهور المستفاد منها وجود النصّ كما يشهد له ما في « الفقه الرضوي » ( عليه السلام ) نصّ في التخيير ، فليحمل الظّاهر على الأظهر والنصّ . وعلى هذا : يكون العمل بالقصر مطلقاً موافقاً للاحتياط ولا يجوز تركه ، ولا يخفى أنّه وعليه ينتفي موضع الإعراض أيضاً . والله هو العالم .
المسافة التّلفيقية
مسألة : هل المعتبر كون كلّ من الذّهاب والإيّاب بريداً أو يكفي كون الذّهاب كذلك وإن كان الإيّاب أقل من أربعة فراسخ ، كما إذا كان الذّهاب مثلًا ستة فراسخ أو خمسة والإيّاب فرسخين أو