تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
تعجّب من كون المسافة بريداً مع انّه يلزم أن يكون بمقدار شغل اليوم المحدّد بالبريدين ، فأجاب الإمام ( عليه السلام ) : بأنّه إذا ذهب بريداً ورجع بريداً يكون بمقدار شغل يوم . والحاصل : أنّ المراد من هذه التعابير أنّه لو ذهب البريدين في يوم واحد ، ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه ، وإن ذهب البريدين في يومين أو أكثر وكذا البريد الواحد ذاهباً وراجعاً في يومين أو أكثر ، فوزان هذا الموثّق ليس أزيد من سائر ما يدلّ على كفاية بريد ذاهباً وبريد راجعاً . وأمّا الاستشهاد ب « الفقه الرضوي » للقول المشهور - بناءً على حجيّته أو كون مرويّاته مثل هذا معمولًا به مشهوراً بين الأصحاب - فالظّاهر أنّه أولى بالحجيّة والاعتماد عليه من المرسل أو الضعيف الذي يقال بجبر ضعفه بالعمل ، وإليك لفظه : « وإن كان سفرك بريداً واحداً وأردت أن ترجع من يومك قصّرت ، لأنّ ذهابك ومجيئك بريدان - إلى أن قال - فإن لم ترد الرّجوع من يومك فأنت بالخيار إن شئت أتممت وإن شئت قصّرت . » « 1 » وهذا يدلّ على أنّ ما أفتى به المشهور - من وجوب القصر إذا
هامش
( 1 ) . « فقه الرضا عليه السلام » : 159 و 161 ، باب صلاة المسافر والمريض ، مستدرك « الوسائل » ، ب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 1 .