تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
راجعاً . وامّا إتمام الصّلاة إذا زار البيت أي رجع إلى منى ويتمّ في منى حتى ينفر لعدم بلوغ سيره إلى منى أربعة فراسخ ، وكيف كان فالرّواية تدل على ما اختاره ابن أبي عقيل . فنبقى نحن وابن أبي عقيل وهذه الرّوايات الدالّة على ما اختاره والقول المشهور الذي ظاهره إعراضهم عن هذه الرّوايات مع كونها في مرآهم ومنظرهم ، بل كونهم من رواتها ومخرجيها في كتبهم . ولكن بقي هنا موثق محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن التقصير ؟ قال : في بريد ، قال : قلت : بريد ؟ قال : إنّه إذا ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه . « 1 » وربما يستدل به للقول المشهور بأن المراد من قوله : « فقد شغل يومه » فعلية شغل اليوم بالسّير ، فكما أنّ من ذهب ثمانية شغل يومه فكذلك من ذهب بريداً ورجع بريداً شغل يومه ، ومن ذهب بريداً في يومه ورجع في غده لم يشغل يومه ، وهذا معنى مريد الرّجوع ليومه . وفيه : أنّ كون المسافة بياض اليوم أو سيره يوم ممّا هو بمعنى شغل اليوم قد ورد في أخبار ثمانية فراسخ ولا يشترط فيها قطعها في يوم واحد اتفاقاً كما صرح به صاحب « الوسائل » أيضاً « 2 » ، فكأنّ السّائل
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11165 ] . 9 ] ( 2 ) . « الوسائل » ، في ذيل الرّواية .