تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قلت : الظّاهر أنّ مايصحّ اعتباره في الحكم بالسّفر هو مقدار بعده عن المقصد في الذّهاب ، وأمّا في الإيّاب فلا وجه للفرق بين كونه أربعة وأقل . وبعبارة أخرى : عدم كون الذّهاب أقل من البريد هو الذي يستظهره العرف من روايات البريدين والبريد ، « بريد ذاهباً وبريد جائياً » . وأيضاً يمكن أن يكون قوله : « بريد جائياً » من جهة التّغليب ، لأنّ الأغلب من الذين يذهبون بريداً يرجعون بريداً ، فليس البريد في الثاني على وجه الموضوعيّة . فإن قلت : يستفاد من التّعليل المذكور في صحيح محمد بن مسلم : انّ قطع ما شغل يومه بالذّهاب والإيّاب يكفي في وجوب القصر فلا يختص الحكم بخصوص ما إذا ذهب بريداً ورجع بريداً ، فالثمانية بالذّهاب والإيّاب بأيّ نحو كان هو الموضوع سواء كانا متساويين أو مختلفين . وفيه : قد قلنا : بأن الصحيح يدلّ على أنّ الذّهاب بريداً والإيّاب بريداً من الثمانية التي شغل يومه ، وليس هذا بمعنى كفاية كل ذهاب وإيّاب وإن كان الذّهاب فرسخاً واحداً والإيّاب سبعة فراسخ وإلّا يلزم منه انّه لو ذهب ثلاثة فراسخ أو أربعة ثم رجع فرسخين أو ثلاثة فراسخ ثم رجع وسار ثلاث فراسخ أو فرسخاً واحداً كان
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 32 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني