( فمن كان منكم مريضاً أو على سفر . . . ) وكيف كان فالآية الشريفة لا تخلو من الدلالة على عدم صلاحيّة الصّوم من المسافر في شهر رمضان أو مطلق الأزمنة . والظّاهر من الآية عدم الفرق فيما ذكر بين العالم والجاهل بالحكم أو الموضوع ، فلا يجزئ الصّوم في شهر رمضان عن المسافر مطلقاً إلَّا أنّه يستفاد من السّنة الشريفة المفسّرة للقرآن المجيد بعد حمل مطلقها على مقيّدها صحّة الصّوم من المسافر إذا كان جاهلًا بأصل الحكم ، وأمّا البطلان وعدم الإجزاء ووجوب القضاء إذا كان عالماً عامداً أو جاهلًا بخصوصيّات الحكم أو جاهلًا بالموضوع فهو مقتضى دلالة الآية الكريمة .
والتحقيق في أخبار المسألة
وإليك الرّوايات فمنها ما يدلّ بالإطلاق على عدم وجوب القضاء على المسافر إنْ صام بجهالة مثل صحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من صام في السّفر بجهالة لم يقضه « 1 »
وصحيح ليث المرادي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا سافر الرّجل في شهر رمضان أفطر ، وإن صام بجهالة لم يقضه . « 2 »
ومنها ما يدلّ على تقييد عدم وجوب القضاء بجهالة بما إذا لم يبلغه
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 2 ، من أبواب من يصحّ منه الصّوم ، ح 13160 ] . 5 ]
( 2 ) . نفس المصدر ، ب 2 ، من أبواب من يصحّ منه الصوم ، ح 13161 ] . 6 ]