تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

حكم الصّوم فيما ذكر حكم الصّلاة

مسألة : قال في « العروة » : حكم الصّوم فيما ذكر حكم الصّلاة فيبطل مع العلم والعمد ، ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم دون الجهل بالخصوصيّات ودون الجهل بالموضوع . أقول : تارة يقع البحث في بطلان صوم شهر رمضان بعدم سقوط قضائه عن المسافر إذا كان عالماً بعدم وجوبه وصام عامداً ملتفتاً إلى ذلك ، فلا خلاف في عدم إجزائه وعدم سقوط قضائه ، يدلّ عليه الكتاب والسّنة ، فالصّوم المكتوب على المؤمنين إذا كانوا مسافرين يؤتى به عدّة من أيّام أخر ، صام شهر رمضان أو لم يصمه ، فالصّوم في السّفر في شهر رمضان لم يكتب عليهم ولا يجزئ عما كتب ووجب عليهم . وهل الآية تدلّ على بطلان الصّوم من المسافر تبرّعاً في شهر رمضان . يمكن أن يقال : إنّ الظّاهر من الآية الكريمة عدم صلاحيّة صوم شهر رمضان من المسافر مطلقاً ، وإلّا لم يتبدّل التكليف بالصّوم فيه بعدّة من أيّام أُخر ، فعلى هذا تدلّ الآية على بطلان الصّوم فيه من المسافر ، فكان ذلك أي عدم صلاحيّة صوم شهر رمضان من المسافر ، بل كأنّ عدم صلاحية مطلق الصّوم في السّفر كان مركوزاً في ذهن المخاطب معلوماً عنده . فيسأل كيف يصنع المسافر فاستدرك ذلك بقوله تعالى :