الصّحة والفساد ، وتفصيل الإمام ( عليه السلام ) بين الجاهل والعالم يرجع إليهما أيضاً ، وحاصل مضمون صحيح العيص يرجع إلى أنّ الجاهل بالحكم يجزئ صلاته ولا تكون محكومة بالفساد .
هذا وعلى فرض التكافوء الترجيح مع رواية زراره ومحمد بن مسلم لقوّة دلالتهما على مفاده وعمل المشهور عليهما ، بل إدعي الإجماع عليه ، والله هو العالم .
ثانيّتها : أنْ يكون ذلك منه جهلًا بالموضوع كما إذا أتمّ المسافر العالم بالحكم ، وانّه يجب عليه القصر إذا كان قاصداً للمسافة الشرعيّة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقيّة ظناً بأنّها لا تبلغ هذه ، ومن الجهل بالموضوع الجهل بأنّ ثمانية الملفّقة من أفراد السّفر الشّرعيّ وحكم القسمين على طبق القاعدة الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، إلّا أنّ مقتضى صحيح العيص عدم وجوب القضاء خارج الوقت إلا أن يمنع إطلاقه بادعاء ظهوره في النسيان فيجب عليه القضاء .
ثالثتها : أن يتمّ في مقام القصر ناسياً للموضوع ، وهو يتصوّر بنسيان ما هو السّفر عند الشّارع كمن كان عالماً بكفاية المسافة التلفيقيّة ونسي ذلك أو نسيان كونه مسافراً . وهذا أيضاً يجب عليه طبق القاعدة القضاء في خارج الوقت كما يجب عليه الإعادة في الوقت ، إلّا أنّه لا يجب عليه القضاء لصحيح العيص .
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 296
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩٦