المسافر إذا أتمّ الصّلاة إن كان في الوقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا .
وقد يقال بتعارضهما في موردين : أحدهما : في الذي أتمّ صلاته عالماً عامداً ، فمقتضى صحيح زرارة ومحمد بن مسلم الإعادة في الوقت أو القضاء في خارج الوقت ، كالذي ترك صلاته عمداً فبالإطلاق يدلّ على وجوب القضاء خارج الوقت ، ومقتضى إطلاق صحيح العيص انّ المتمّ مكان القصر لا يقضيه بعده ، فيتعارضان في العامد المتمّ في وجوب القضاء .
وثانيهما : في الجاهل بأصل الحكم فصحيح الرّجلين تدلّ على عدم وجوب الإعادة لا في الوقت ولا بعده ، وصحيح العيص تدلّ على وجوب الإعادة في الوقت فيتعارضان في وجوب الإعادة على الجاهل بالحكم في الوقت ، ومقتضى إطلاق صحيحهما عدم الوجوب ، ومقتضى إطلاق صحيح العيص الوجوب .
وأجيب عن ذلك بأنّ صحيح العيص أجنبي عن بيان حكم العامد ، وظاهر في انكشاف الخلاف إن أتمّ غير العامد ، فهو الذي يعيد في الوقت دون خارجه ، ولكن يبقى التعارض في غير العامد الجاهل .
وأفاد المحقّق الحائري في رفع التعارض على الصّورتين أنّ صحيح زرارة ومحمد بن مسلم بالنسبة إلى صحيح العيص في حكم الأخصّ ، بل هو أخص ، فإنَّ نظر السَّائل عن أنّ المتمّ في السّفر يعيد أم لا إلى
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 295
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩٥