إحداها : أنْ يتمّ مكان القصر جاهلًا بالحكم بأن لا يعلم حكم القصر أصلًا ، وهو الذي جاء في الرّوايات مثل رواية زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل صلّى في السّفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاده ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه « 1 »
والظّاهر أنّ المراد من تفسيره له تفسير قوله تعالى : ( فليس عليكم جناح ) على ما جاء عن أهل البيت ( عليهم السّلام ) . فهذا يجزيه التّمام ولا يجب عليه الإعادة لا أداء ولا قضاء دون من يعلم أصل الحكم وكان جاهلًا ببعض التفاصيل وفروع هذا الحكم .
اعلم أنّ هنا روايات ربما يقال بتعارض بعضها مع البعض وهي رواية زرارة ومحمد بن مسلم التي تدلّ على أنّ المسافر العامد العالم بالحكم إن أتمّ صلاته لا تجزىء عنه ويجب عليه الإعادة أمّا في الوقت أو في خارجه ، وأنّ الجاهل بأصل الحكم الذي لم تقرء عليه الآية ولم يسمعها إن أتمّ مكان القصر يجزيه لا يجب عليه الإعادة لا في الوقت ولا في خارجه ، وصحيح العيص بن القاسم . قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلّى وهو مسافر فأتمّ الصّلاة ؟ قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا « 2 » . وهو يدلّ على أنّ
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 17 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11299 ] . 4 ]
( 2 ) . نفس المصدر ، ب 17 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11297 ] . 1 ]