فهل يتعيّن عليه التّمام أو يجب عليه القصر في منزله أو يتمّ في سعة الوقت ويقصّر في ضيقه . والمسألة من حيث النصوص كالمسألة السّابقة إلّا أن الخلاف فيها قليل ، والمشهور فيها بين الأصحاب وجوب التّمام حتى أنّ بعضهم من الذين قالوا في المسألة السّابقة بالاعتبار بحال الوجوب ، قالوا هنا بالاعتبار بحال الأداء ، ونسب القول بالاعتبار بحال الوجوب إلى القيل لم يعرف القائل به ، بل في « السرائر » ( لم يذهب إلى ذلك أحد ولم يقل به فقيه ولا مصنّف ذكره في كتابه لا منّا ولا من مخالفينا ) . وممّا يدلّ على القول المشهور بالخصوص صحيح العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرّجل يدخل عليه وقت الصّلاة في السّفر ثم يدخل بيته قبل أن يصلّيها قال : يصلّيها أربعاً ، وقال : لا يزال يقصّر حتى يدخل بيته . « 1 » وصحيح إسماعيل بن جابر .
وفي « الجواهر » قال : وأمّا القول بالتخيير أو التفصيل فهما وإن نسب أوّلهما إلى الشيخ وثانيهما إلى ابن الجنيد إلّا أنّه لم نتحقّقهما أيضاً ، ولكن دليلهما مع الجواب عنه يظهر ممّا عرفت ، بل هذا المقام أولى بجميع ما ذكرناه في ذلك المقام كما لا يخفى . « 2 »
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 21 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11315 ] . 4 ]
( 2 ) . « الجواهر » ، ج 14 ، ص 361 .