وفي « الوسائل » « 1 » قال : ليس فيه أنهما صلّيا بعد الخروج ، ويحتمل كونهما صلّيا في المدينة .
هذا مضافاً إلى ضعف سنده ، وبعد ذلك نقول : إن القول بأن الاعتبار على حال الأداء كما أفاده المحقّق هو الأشبه لصراحة الطّائفة الأُولى ، وكون مثل صحيح إسماعيل بن جابر نصّ فيه ، بخلاف الطّائفة الثانية ، وأنّ صحيح محمد بن مسلم إن كانت جملته الأُولى ( يدخل مكة ) فيمكن حملها على تعيّن التقصير على المسافر المخيّر بين القصر والإتمام في مكة أو يحمل على أنّ المراد منه السّؤال عن الذي يعلم أنّه يدخل مكة أو يدخل منزله يصلّي قبل دخوله الصّلاة قصراً أو تماماً ؟ فقال : يصلّي ركعتين . ( أما الجملة الثانية أيضاً فيحمل على أنّه السّؤال عمّن يريد الخروج إلى السّفر بعد دخول وقت الصّلاة ، فهل يتمّ أو يقصّر قبل الخروج ، فقال : فليصلِّ أربعاً .
فإنْ قلت : حمل الرّواية على هذه المعاني تكلّف لا يساعده العرف .
قلت : لابد من حمل الرّواية على بعض المحامل أو على التقيّة بعد ما جاء في صحيح ابن جابر التأكيد التام على وجوب القصر ولحاظ حال الأداء بأنّه إن لم يفعل فقد خالف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مؤكداً ذلك بالقسم .
هامش
( 1 ) . قاله بعد نقله للحديث المذكور .