السّابع إلى رواية واحدة ، بل والسّادس باحتمال وقوع الاشتباه بذكر إسحاق بن عمّار بدل معاوية بن عمّار .
وكيف كان : الانصاف انّه وإن أمكن الخدشة في دلالة بعضها على فتوى ابن أبي عقيل ، لكنّه لا يمكن الخدشة في دلالة بعضها الآخر على عدم اشتراط الرّجوع ليومه في وجوب القصر ، فبحسب هذه الرّوايات يثبت حكم وجوب القصر في المسافة الملفّقة مطلقاً .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ أهل مكة إذا خرجوا حجّاجاً قصّروا ، وإذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتمّوا « 1 » .
وجه الاستدلال به : أنّهم سواء خرجوا حجّاجاً في يوم التروية أو يوم عرفة لابد لهم الوقوف في المشعر ليلة العيد ويومه لأعمال منى ، فلا يكون ذهابهم وإيابهم في يوم واحد ومع ذلك أمرهم بالقصر .
وقد يورد على ذلك بأن الإتمام على أهل مكة إنّما يجب بمجرّد الوصول إلى حدّ الترخّص أو إلى نفس مكة لا إذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم ، فيمكن أن يكون المراد من أهل مكة أهل أطراف مكة وبواديها بحيث كان بينهم وبين عرفات ثمانية فراسخ امتدادية فهم إذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتمّوا ، إلّا أنّه يرد بأن أهل البوادي يمكن أن تكون المسافة بينهم وبين عرفات أقل من ثمانية ، فهم إذا رجعوا إلى
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11183 ] . 8 ] .