عبد الله ( عليه السلام ) : يدخل عليّ وقت الصّلاة وأنا في السّفر فلا أصلّي حتى ( إذا ) أدخل أهلي ؟ فقال : صلّ وأتمّ الصّلاة . قلت : فدخل وقت الصّلاة وأنا في أهلي أريد السّفر فلا أصلّي حتى أخرج ؟ فقال : فصلّ وقصّر فإنْ لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « 1 » . ولا يناقش في الاستدلال بهما بأنّهما محمولان على ما إذا دخل الوقت ولم يسع الصّلاة التامّة لأنّ قوله ( عليه السلام ) ( فإن لم تفعل . إلخ ) في صحيح إسماعيل يناسب التأكيد على أصل حكم القصر على المسافر ، وحمل صحيح محمد بن مسلم أيضاً على ذلك خلاف الظّاهر ، وعلى هذا المدار على وقت الأداء لا وقت الوجوب ، والله هو العالم .
نعم في قبال هذه الطائفة من الأخبار هناك طائفة أُخرى ادُّعي دلالتها على أنّ الاعتبار بوقت الوجوب ، مثل صحيح محمد بن مسلم الآخر الذي رواه في « الجواهر » قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرّجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصّلاة وهو في الطريق ؟ فقال : يصلّي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصّلاة فليصلّ أربعاً « 2 » رواه في « الوسائل » عن « التهذيب » ولكن كأنّه لا يوجد الحديث بهذا اللفظ وسنده المذكور في « الوسائل » في
هامش
( 1 ) . « التهذيب » كتاب الصّلاة ، ب 2 ، ح 29 ، « الاستبصار » ، ج 1 ، باب 141 ، ح 856 .
( 2 ) . « الوسائل » ب 21 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11316 ] 5 ] عن « التهذيب » بسنده عن صفوان وفضالة بن أيوب عن العلا عن ابن مسلم فيتحدّ سنده مع الصحيح الأوّل . وقال محقّق الكتاب لم نعثر على الحديث بهذا السند .