السّفر إذا أراد المسافر الإتيان بالفريضة تامّة إذا دخل وطنه أو محل الإقامة .
وهكذا بالنسبة إلى نافلة العصر بعدما أتى بالظّهر في السّفر قصراً وأراد تأخير الإتيان بالعصر إلى بلوغه وطنه ، بل قال : وكذا لا يبعد جواز الإتيان بالوتيرة في حال السّفر إذا صلّى العشاء أربعاً في الحضر ثم سافر . وعلّل كل ذلك بأنّه إذا تمّت الفريضة صلحت نافلتها . واستدرك عليه السيد الأستاذ ( أعطاه الله تعالى عن الاسلام والمسلّمين خير جزاء المصلحين ) فقال : هذا التعليل ضعيف إذ قولهم ( عليهم السّلام ) لو صلحت النافلة لتمّت الفريضة إنّما يدلّ على أنّ صلاحيّة النافلة مستلزمة لتمام الفريضة لا العكس ، والأقرب السّقوط في الفروض المذكورة .
أقول : كأنّه إذا لم تكن صلاحية النافلة مستلزمة لتمام الفريضة تستلزم كون الاهتمام بالفرع وهو نافلة الفريضة المتعلّق بها والمتفرّع عليها أكثر من الاهتمام بالفريضة التي هي الأصل ، وهذا بخلاف إن قلنا بتمام الفريضة وسقوط النافلة .
ثم إنّ الظّاهر من قوله : إذ قولهم ( عليهم السّلام ) . إلخ . أنّ المراد منه مثل ما رواه الشيخ في « التهذيبين » بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى « 1 » ،
هامش
( 1 ) . شيخ القميين ووجههم وفقيههم من السابعة .