وبعبارة أُخرى ، هل التوقّف ثلاثين يوماً قاطع للسفر موضوعاً ولو تعبّداً أو أنّ وجوب التّمام حكم خاص للمسافر الذي بقي متردّداً في مكان ثلاثين يوماً ما دام هو في ذلك المكان ، فإنْ خرج منه إلى مقصده الذي قصده قبل ذلك يلفّق ما يقطع من المسافة بعد ذلك مع ما قطعه ، فإنْ كان المجموع بقدر المسافة يقصّر وإن كان الباقي أقل من المسافة . وهذا قول شاذ منقول عن ظاهر المحقّق البغدادي أو صريحه كما في « الجواهر » ، فإنّه ذهب إلى أنّه ليس من القواطع للسفر ، بل هو من الأحكام اللّاحقة للمسافر كالإتمام في مواضع التخيير ، فلا ينقطع قصد المسافة حينئذ به ولا يحتاج في تجدّد الترخّص إلى مسافة جديدة إلى غير ذلك محتجّاً بعدم ذكر الأصحاب له من القواطع للسفر ، بل اقتصروا على الأمرين المزبورين .
وبالجملة ، مستنده في ذلك عدم ذكر ذلك في النصوص أو عدم صراحتها فيه ، وعدم ذكر الأصحاب له .
وفيه : أمّا عدم ذكر الأصحاب له بالصّراحة فيمكن أن يكون ذلك باكتفائهم بألفاظ النصوص الظّاهرة في عدم التلفيق المذكور ، واحتياج الحكم بالقصر بعد الثلاثين بإنشاء سفر جديد ، اللّهم إلّا أن يدّعي منع ظهور الرّوايات ، غاية الأمر سكوتها عن ذلك . نعم هنا صحيح إسحاق بن عمّار قال : سألتُ أبا الحسن ( عليه السلام ) عن أهل
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 272
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٢