رواية سويد بن غفلة « 1 » ذكر الحدّ بلفظ شهر ، وفي رواية أُخرى « 2 » عن أبي أيوب الحدّ مذكور فيه ثلاثون يوماً ، ويحتمل اتّحاده مع رواية محمد بن مسلم نفسه عن الإمام فإنَّ أبا أيوب يقول في روايته : سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أسمع عن المسافر . الخ . وكيف كان الحكم ثابت مذكور في كتب القدماء المصنّفة لنقل المسائل المأثورة عن الأئمة ( عليهم السّلام ) « كالمقنع » و « الهداية » للصدوق و « النهاية » للشيخ و « المراسم » للديلمي ، لا بالتفريع ، بل بعين ما ورد عنهم وتلقّوه بالرّواية منهم ، وكان السيد الأستاذ ( قدس سرّه ) يقول بوجوب الأخذ بهذه المسائل .
وكيف كان يقع الكلام في مقام الاستنباط فيما هو المراد من الشّهر والثلاثين ؟ قال : في « الجواهر » : إنّ تعليق الحكم في المتن على الشّهر هو الموجود في أكثر النصوص وبعض الفتاوي ، بل قيل الأكثر « كالمقنع » و « جمل العلم » و « المبسوط » وعبّر في « النافع » بالثلاثين يوماً كغيره ، بل صرح الفاضل بأنّ العبرة بها لا بما بين الهلالين وإن نقص عنها ، وتبعه غيره ، فلو كان ابتداء تردّده حينئذ من أوّل يوم من الشّهر الهلالي إلى هلال الآخر واتفق نقصانه لم يتمّ في صلاته حتى يكمله من الشّهر الآخر . الخ .
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 15 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 20 .
( 2 ) . نفس المصدر ، ب 15 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 12 .