تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أقول : ورود الرّواية بلفظ شهر ثابت ، وأمّا الثلاثين فثبوته مع احتمال اتّحاد رواية أبي أيوب المتضمنة للثلاثين مع رواية محمد بن مسلم ضعيف يؤيّده اتفاق سائر الرّوايات في لفظ الشّهر ، ومع الغض عن ذلك يقع التعارض بين رواية أبي أيوب وروايات الشّهر من جهة الإطلاق ، لأنَّ روايات الشّهر بإطلاقها تدل على الاعتبار بما بين الهلالين سواء بلغ الثلاثين أم لا ، ورواية الثلاثين أيضاً بالإطلاق تشمل إذا كان بين الهلالين أقل من الثلاثين لا يمكن تقييد إطلاق كل منهما بالآخر . فإنّ مقتضى تقييد إطلاقات الشّهر بما إذا كان الثلاثين وعدم الاعتبار بالأقل من الثلاثين أي بالشهر الناقص الذي لا سلخ له . ومقتضى تقييد إطلاقات الثلاثين بروايات الشّهر عدم الاعتبار بالثلاثين في الشّهر الناقص ، فعلى ذلك لابد لنا إمّا القول بالاحتياط في اليوم الثلاثين إذا كان الشّهر ناقصاً أو الأخذ بالأصل المقتضى للقصر ، والله هو العالم .

في أنحاء البقاء في مكان ثلاثين يوماً

مسألة : البقاء في السّفر متردّداً في مكان ثلاثين يوماً يقع على أنحاء : أحدها : أن يكون ذلك قبل الوصول إلى المسافة المعتبرة وتردّد في الذّهاب والإيّاب أو إقامة العشرة وعدمها . وفيه يكون تكليفه التّمام لرجوعه عن نيّة السّفر .