وثانيها : أن يكون التردّد قبل الوصول إلى المسافة ولكن لم ينفسخ عزمه ويريد المقصد إلّا أنّه بقي في مكان لحصول أمر ما يترقّب حصوله اليوم أو غد أو بعد غد إلى ثلاثين يوماً فهو يقصّر ولو بعد الثلاثين ، لأنّ الرّوايات واردة في من وصل إلى المقصد ودخل المدينة أو البلد أو الأرض ، والمكان الذي يقصده بالسّفر الشرعي لا يشمل مثل هذا إلا أن نقول بالأولويّة أخذاً بالمفهوم .
ثالثها : أن يتردّد بعد الوصول إلى المقصد ودخوله البلد في الإقامة عشرة أيّام أو أقل منها أو أكثر لا يدري ما يكون فهو يقصّر إلى الثلاثين ، وهذا بالخصوص مورد الرّوايات .
رابعها : أن يكون تردّده في أثناء السّفر قبل الوصول إلى المقصد وبعد قطع المسافة ، والظّاهر انّه لا فرق بينه وبين سابقه في قاطعيّته للسفر .
يجب التمام على من بقي ثلاثين يوماً متردّداً إلّا أن ينشئ السّفر الجديد
مسألة : المشهور أنّه إذا تحقّق التردّد ثلاثين يوماً مضافاً إلى وجوب التّمام في مكانه ولو كان ناوياً للخروج في ساعته يجب عليه التّمام وإن خرج من مكانه إلى مادون المسافة ، وإنّما يجب عليه القصر إذا أنشأ السّفر جديداً وبلغ حدّ الترخّص ، فلا يختلف حكمه عن حكم المقيم عشرة أيّام .