الثاني : التوالي بين الأيّام ، فلا يكفي توقف شهر في ضمن شهرين ، بل إذا وقف في مكان متردّداً ثمانية وعشرين يوماً وخرج مسافة ورجع بعد يومين يحتاج الإتمام إلى استئناف الثلاثين إنْ لم يكن قاصداً للإقامة .
الثالث : توقفه في مكانه في الليالي المتوسطات بين الليلة الأُولى والليلة الأخيرة ، فلا يكفي لو كان في الأيّام في مكان واحد وفي الليالي في مكان غيره ، وهذا بحسب الاستظهار من الرّوايات .
هل يعتبر البلوغ لمن كان في مكان ثلاثين يوماً متردّداً
مسألة : هل يعتبر في وجوب التّمام على المسافر الذي بقي في مكان ثلاثين يوماً أن يكون من الابتداء بالغاً ، فلو لم يكن بالغاً كذلك وبلغ في الأثناء لا يكفي في وجوب التّمام أم لا .
ولا يخفى أنّ البحث في ذلك ، والبحث السّابق في مثله إذا قصد الإقامة وهو غير بالغ ثم بلغ أثناء العشرة ولو في آخر ساعة منها حكمها واحد ، وكذا إذا قصد المسافة وأنشأ السّفر قبل البلوغ ثم بلغ في الأثناء . والظّاهر أنّ العرف لا يرى فرقاً في هذه الأمور بين كون المسافر بالغاً من الابتداء أو صيرورته بالغاً في الأثناء ، بل وإنْ بلغ بعد الشّهر أو بعد العشرة أو بعد بلوغ المسافة ، فلا يرى العرف دخلًا للبلوغ في موضوعيّة هذه الموضوعات للحكم بالتّمام ، ومع