يكون على تقدير موجوداً محقّقاً ، وعلى تقدير غير موجود ، فلا يتصوّر كون الجزئي الحقيقي في الخارج موجوداً على شرط وغير موجود لعدم الشّرط ، فالشّرط إن كان حاصلًا فهو موجود وإن لم يكن حاصلًا فهو غير موجود . إذاً فما معنى تعليق وجود قصد الإقامة الخارجي على قصد الغير . ويمكن أن يقال : إنّ المراد منه أنّ قصد الغير كان كالعلّة له بحيث لو زال هو يزول هذا ، فهذا بمنزلة العدول عن القصد وإلّا فالظّاهر أنّ الإشكال وارد ، فكما أنّ الإنشاء في العقود والإيقاعات لا يقبل التقييد القصود الخارجيّة والنيّات لا تقبل التقدير والتعليق ، هذا كلّه وقد نبّه على هذه النكتة سيّدنا الأستاذ ( رضوان الله تعالى عليه ) بكلمة موجزة في « حاشيته » على قول صاحب « العروة » ( فيه صورتان ) قال : بل في صورة واحدة إذ لا معنى للتقييد فيما ذكر من الفرض . انتهى ، والله هو العالم .
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 267
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٧