أنّك نقصت ، فإنْ كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت ، كان ما صلّيت تمام ما نقصت . « 1 »
فيمن اعتقد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثم تبيّن أنّهم لم يقصدوا
مسألة : قال في « العروة » : إذا اعتقد أن رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثم تبيّن انّهم لم يقصدوا ، فهل يبقى على التّمام أو لا ؟ فيه صورتان : إحداهما : أن يكون مقيّداً بقصدهم . الثانية : أن يكون اعتقاده داعياً إلى القصد من غير أن يكون مقيّداً بقصدهم . ففي الأوّل يرجع إلى التقصير ، وفي الثانية يبقى على التّمام ، والأحوط الجمع في الصّورتين .
أقول : يمكن أن يقال : إنّه إذا قصد باعتقاد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة ثمّ تبيّن خلافه هل يكون ذلك بحكم العدول عن قصد الإقامة بمقتضى طبع القضية أم لا ؟ ثم يفصّل بأنّ في الصّورة الأُولى ذلك بحكم العدول ، لأنّ نيّته وجوداً وعدماً يدور مدار وجود نيّة رفقائه وعدمه . وأمّا في الصّورة الثانية فقصد الرّفقاء وإن كان داعياً له لقصد الإقامة إلّا أنّه لا يستلزم عدوله عن قصده .
واستشكل بعض الأساطين في الصّورة الأُولى بأنّ تقييد الجزئي الحقيقي بقيد وجعل وجوده دائراً بين الوجود والعدم لا يعقل بأن
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 8 ، من أبواب الخلل الواقع في الصّلاة ، ح 10453 ] . 3 ]