العشاء قصراً أو تماماً ، فعلى ما ذكره بعض الأساطين من عدم التعارض بين الاستصحابين فالحكم إتمام العشاء وسائر الصّلوات الآتية وصحّة الظّهرين اللّتَين أتى بهما .
وعلى القول بتعارض الاستصحابين والقول بكفاية التّمام عن القصر إن أتى به المسافر نسياناً أو جهلًا بالحكم مطلقاً أو بأصل الحكم دون التفاصيل وفروعه ، وبالموضوع لا يحصل العلم الإجمالي المذكور فإنّ صلاته الرّباعيّة صحيحة سواء صلّاها قبل العدول عن الإقامة أو بعد العدول ، فعلى ذلك لا حاجة إلى استصحاب عدم العدول إلى زمان الصّلاة التامّة إن لم نقل بأنّه مثبت ، لصحّة الصّلاة التي أتى بها ، لأنّ الرّباعيّة صحيحة على كل حال وبالنسبة إلى الصلوات الآتية يجري استصحاب عدم الإتيان بالرّباعيّة إلى زمان العدول ، فيحكم بالقصر دون استصحاب عدم العدول إلى زمان الإتيان بالصلاة ، لأنّه كما ذكر مثبت لا يثبت به وقوعها حال كونه ناوياً للإقامة ، ومن ذلك يظهر ما فيما أفاده بعض الأساطين المذكور من عدم جواز الرّجوع إلى القصر في العشاء وما بعدها ، بل لا بد من الجمع رعاية للعلم الإجمالي بعد تعارض الاستصحابين كما هو المفروض لمنع تعارض الاستصحابين بعد عدم كون أثر لأحدهما ، والله هو العالم .
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 262
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٢