المثبت . فهذا الأثر بنفسه لا أثر له إلّا بضميمة الإثبات الذي لا نقول به لعدم كونه متعرّضاً لحال الشّخص وناظراً إليه بخلاف الأصل المتقدّم ، فإنّه ينظر إليه ويتكفّل البقاء على نيّة الإقامة وعدم العدول عنها إلى زمان الإتيان بشخص هذه الصّلاة إلى آخر ما أفاد في كلامه المبسوط .
ويمكن أن يقال : إنّ موضوع الحكم ليس مركباً من جزئين مستقلّين غير مقترنين ولا مجتمعين بحيث إنّهما قد يوجدان بوصف الاقتران والاجتماع ، وقد يوجدان بخلاف ذلك ، بل هما إن وجدا مقترنين مرتبطين يكونان بهذا الوصف الموضوع للتمام وإلّا فلا ، فالصّلاة التامّة إذا تحقّقت مقرونة بوصف الإقامة تكون موضوعاً لحكم التّمام ، وذلك ليس محرزاً بالوجدان ، بل مشكوك ، واستصحاب عدم العدول عن الإقامة إلى زمان الإتيان بها لا يثبت الصّلاة المقرونة بها ، نعم باستصحاب عدم الصّلاة المقرونة بها إلى زمان العدول يحرز موضوع حكم القصر . فعلى ذلك كلّه لا مناص في المسألة من القول بالاحتياط .
ثم إنّه لا يخفي عليك أنّ ما ذكرناه في الشّك في تقدّم العدول عن الإقامة على الرّباعيّة أو تأخّرها يكون فيما إذا كان الشّك في ذلك في الوقت ، وأمّا إذا كان بعد الوقت فشككنا في أنّ الوظيفة صلاة
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 261
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦١