تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والإتمام في الصلوات الآتية . وأمّا إن بنينا في مثل المقام على إجراء الاستصحاب في واحد من الحادثين لخصوصيّة كانت فيه دون الآخر فيسقط التعارض بينهما . بيان ذلك : انّ المستفاد من قول الإمام ( عليه السلام ) في صحيح أبي ولّاد : « إن كنت دخلت المدينة وصلّيتها فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها » . « 1 » انّ ما هو الموضوع للحكم بالتّمام كونه ناوياً للإقامة وأتياً بصلاة تامّة فيكون الموضوع مركباً منهما أي الإتيان بالصّلاة في زمان يكون ناوياً للإقامة في ذلك الزمان من غير دخل شيء آخر وراء ذلك من وصف الاقتران أو الاجتماع أو الانضمام ، وأحد الجزئين وهو الإتيان بالصّلاة التامّة محرز بالوجدان ، فإذا أجرينا أصالة عدم العدول عن نيّة الإقامة إلى زمان الإتيان بالصّلاة فقد أحرزنا جزئي الموضوع بضمّ الوجدان إلى الأصل ، ونتيجته الحكم بالبقاء على التّمام وبصحّة الصّلاة السّابقة من غير حاجة إلى قاعدة الفراغ . ( قال ) ولا يعارض الأصل المزبور بأصالة عدم وقوع الصّلاة تماماً حال العزم على الإقامة أي إلى زمان العدول كما ذكره في المتن لعدم ترتّب الأثر ، إذ لا يثبت بها وقوع هذه الصّلاة بعد العدول إلّا على القول بالأصل
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 18 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11305 ] . 1 ]