فيمن عدل عن الإقامة وشك في أنّه صلّى قبل العدول أم لا وهو في الوقت
مسألة : من نوى الإقامة ثم عدل عنها وشك في الوقت في أنّه صلّى قبل العدول أم لا يبني على العدم وذلك لأنّ شكه يرجع إلى الشّك في أداء الصّلاة وعدمه ، وحكمه بمقتضى الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال البناء على عدم الإتيان ، وبضم ذلك إلى العلم بالعدول يتحقّق العدول قبل الرّباعيّة فيجب القصر .
مسألة : إذا علم بعد نيّة الإقامة بصلاة أربع ركعات والعدول عن الإقامة ولكن شك في المتقدّم منهما مع الجهل بتأريخهما ، قال في « العروة » : رجع إلى القصر مع البناء على صحّة الصّلاة ، لأنَّ الشَّرط في البقاء على التّمام وقوع الصّلاة تماماً حال العزم على الإقامة وهو مشكوك .
أقول : فلا يثبت الوقوع المذكور باستصحاب عدم العدول إلى زمان إتيان الصّلاة ، بخلاف استصحاب عدم الصّلاة إلى زمان العدول ، فإنَّ أثره وجوب القصر في الصّلوات الآتية ، وفيما أتى بها من الصّلاة التي نشك في أنّها وقعت صحيحة لوقوعها قبل العدول أو باطلة لوقوعها بعد العدول ، نقول بصحّتها لقاعدة الفراغ .
ولكن أشكل على البناء على صحّة الصّلاة المأتي بها رباعيّة بقاعدة