تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بعد ذلك ينبغي الرّجوع إلى كتب أصحابنا القدماء رضوان الله تعالى عليهم .

الكلام في جواز نيّة الإقامة للمسافر الذي عليه الظّهران ولم يبق من وقتهما إلّا أربع ركعات

مسألة : المسافر الذي عليه الظّهران إن لم يبق من وقتهما إلّا أربع ركعات هل يجوز له نيّة الإقامة والاكتفاء بصلاة العصر أربع ركعات أم لا وجه للجواز انّه يجب الظّهر عليه ثنائية لأنّه مسافر ، وتكليف المسافر الثنائية ، أمّا إذا تبدّل الموضوع وصار حاضراً يتبدّل تكليفه بالرّباعيّة وحيث إنّه في الوقت المختصّ بالعصر يأتي بصلاة العصر تماماً . ووجه عدم الجواز أنّ نيّة الإقامة توجب تفويت صلاة الظّهر التي تنجّزت عليه ولا يجوز له ذلك ، ولعل هذا هو الأقوى . ولو كان الشّخص حاضراً وبقي من وقت العصر من أربع ركعات هل يجب عليه السّفر حتى يدرك الصّلاتين في الوقت ولا يفوته الظّهر . الظّاهر عدم الوجوب ، لأنّه مكلّف بالفعل بصلاة العصر ولا يجب عليه تبديل الموضوع وجعل نفسه مسافراً ، وهذا بخلاف الصّورة الأُولى فإنّه موضوع لوجوب صلاة الظّهر ولا يجوز له تفويت الموضوع وجعل نفسه حاضراً ، والله هو العالم .