تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

التحقيق في المسألة

والذي نقول في المقام - وإن كانت المسألة من بعض جهاتها في غاية الإشكال - : إنّه يجمع بين روايات ثمانية فراسخ بريدين ، وروايات أربعة فراسخ بريد واحد بروايات بريد ذاهباً وبريد جائياً . ومقتضى هذا الجمع وجوب القصر في الثمانية إذا كانت امتداديّة ، وفيها إذا كانت تلفيقية ولو لم يكن مريد الرّجوع ليومه . فكما انّه لا يشترط في الثمانية الإمتداديّة كونها في يوم واحد ، ويكفي قطعه المسافة في أكثر من يوم ، كذلك يكفي في المسافة التلفيقيّة كونها في يومين أو أكثر ، ولكنّه قد سمعت من « الجواهر » أنّ القول بوجوب القصر على من يريد الرّجوع ليومه هو قول الأعيان من الأصحاب ، وكذلك القول بالتخيير بين القصر والإتمام إذا لم يرد الرّجوع ليومه مشهور بين الأصحاب . والظّاهر انّه ليس للقول بالتخيير - قبال وجوب الإتمام إذا قيّدنا الحكم بوجوب القصر على قاطع المسافة ذاهباً وجائياً بما إذا كان مريداً للرّجوع ليومه - وجه إلّا شهرته بين الأصحاب ، وهي تحتاج إلى الإثبات ، ثم الاستناد لصحة الاحتجاج بها بعدم وجود دليل يدلّ على التخيير في الرّوايات ، وهذا كاشف عن كون ذلك مغروساً في الأذهان أو وجود رواية كانت معتمدة عندهم لم تخرج في كتب