من الثاني بوجوب القصر ما لو ترك الصّلاة في تمام الوقت على وجه يثبت قضاءها عليه تماماً ثم عدل قبل قضائها في حال البقاء على نيّة العشرة إلّا أنّه قال في « الجواهر » : قد صرّح غير واحد من الأصحاب بوجوب التّمام حينئذ معلّلين له باستقرار إتمام الفائت في الذّمّة ، فهو كمن صلّى تماماً من غير فرق بين التارك عمداً أو نسياناً ، ولكن يستفاد منه المناقشة في الدليل المذكور بظهور النصّ في فعليّة التّمام قال : ولذا كان ظاهر « المدارك » ؛ الرّجوع إلى التقصير هنا وأنّه لا مدخليّة لاستقرار القضاء تماماً . ( قال : ) ومنهما معاً توقف الفاضل والشهيدان وغيرهما في الحكم المزبور ( إلى أن قال : ) اعترف في « جامع المقاصد » على ما حكي عنه بأنّه ( أي الحكم بالإتمام ) مخالف لظاهر الرّواية ، وإن قال هو أيضاً : إنّ الأصح الإتمام نظراً إلى ما تقتضيه أصول المذهب .
ثم أشكل عليه في « الجواهر » وقال : إلّا أنّك خبير بعدم اقتضاء الأصول لذلك ، اللّهم إلّا أن يريد إطلاق ما دلّ على الإتمام بمجرد نيّة المقام ، أقصاه خروج الرّاجع قبل الصّلاة في وقتها ، ولعلّه لا يخلو من قوّة إذ الإنصاف أنّ النصّ هنا غير ظاهر في شمول ذلك ولا عدمه ، ضرورة كون المفهوم منه بناء حكمي المسألة على ما هو الغالب من عدم فوت الصّلاة من المؤمن الموحدّ ، فيبقى حينئذ ما نحن فيه على
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 242
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٢