فإنْ قلت : عنوان السّفر كما يتحقّق بالسّير إلى خارج البلد يتحقّق بالنّسبة إلى المسافر الذي قصد الإقامة في مكان بتردّده وبقصده تركها ، فهو داخل في من كان صائماً ثم سافر بعد الزّوال .
قلت : قد قلنا : إنّ السّفر ينقطع بنفس العزم على الإقامة ، ووجوب التّمام وصحّة الصّوم إنّما يكون لأجل كونه غير مسافر ، ولذا قلنا : بأنّ العود إلى القصر يحتاج إلى سفر جديد ومجرّد التردّد ، بل العزم على الخروج ليس سفراً جديداً .
نعم مقتضى الرّوايات في الباب المعمول بها عند الأصحاب لزوم القصر في الصّلاة لأنّه لم يأت برباعيّة وهو لا يقتضي أن يعامل مع الشّخص المفروض معاملة الصّائم المسافر بعد الزّوال .
والحاصل ، أنّ صحّة الصّوم من الشخص المفروض بمقتضى القواعد لإنقطاع سفره بالعزم على المقام وعدم إنشاء سفر جديد ( ثم إنّه بعد ذلك ذكر وجهاً آخر لكون ذلك الشّخص العازم على الصّوم إذا تردّد بعد الزّوال قبل الإتيان بفريضة تامّة مسافر بحكم الشّارع ، ولذا لايصحّ منه الصّوم في الأيّام الآتية لو كانت من شهر رمضان وبقي على حال الترديد ، وثم ذكر إشكالًا أخراً ، وانتهى كلامه إلى أنّ مقتضى الاحتياط إتمام الصّوم وقضائه .
مسألة : الظّاهر أنّه تكفي في البقاء على التّمام الصّلاة الرّباعيّة حال الإقامة وقبل العدول عنها وإن لم يكن ملتفتاً إلى إقامته ، كما تكفي
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 240
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٠