تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
عن أصل الإتيان بها . وهذا بمقتضى إطلاق قوله ( عليه السلام ) في الصّحيح : « إنْ كنت دخلت المدينة وصلّيت بها صلاة واحدة فريضة بتمام فليس لك أن تقصّر » . وأمّا لو صلّاها لشرف البقعة كمواضع التخيير فقد قيل بكفايته أيضاً ، ويشكل لأنّ التخيير في هذه الأمكنة المقدسة حكم المسافر لا المقيم ، فإنّه متعيّن عليه التّمام فكأنّه يرى نفسه مسافراً مخيّراً ملتفتاً إلى ذلك ، ولكن لا يعتنى بهذا الإشكال لعدم دخل الالتفات إلى وجه إتمام الصّلاة أنّه يكون بالتّعيين أو بالتخيير فيشمله إطلاق الصّحيح . وبعبارة أُخرى ، كما تصحّ الرّباعيّة في أماكن التخيير عن المسافر إذا صلّى ولم يكن ملتفتاً إلى كونه مسافراً كذلك يكتفى بها في بقاء حكم التّمام إنْ عدل عن قصد العشرة بعد الإتيان بها ، والله هو العالم . مسألة : إذا فاتتة الرّباعيّة بعد قصد إقامة العشرة فلم يأتِ بها حتى خرج الوقت ثم عدل عنه ، فإنْ لم تكن التي فاتته ممّا يجب عليه قضائها كالحائض والنفساء فهي ترجع إلى القصر ، وإذا كانت ممّا يجب قضائه ، فإنْ قضاها ثم عدل عن قصد الإقامة ، ففيه وجهان : البقاء على حكم التّمام لصدق اتيانه بالفريضة التامّة بعد القصد وقبل العدول ، ووجوب القصر عليه بدعوى ظهور صّلاة الفريضة في الأدائيّة . وأولى