تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
اتمام الصّوم لأنّه بالعزم على الإقامة صار في حكم المقيم ، فلايصير مسافراً إلَّا بإنشاء سفر جديد أو أنّ العدول عن الإقامة كاشف عن عدم انقطاع حكم السّفر ، فلا يعتدّ بصومه . هذا وحيث قد تعرّض للمسألة مفصّلا الشيخ المؤسّس ( قدس سرّه ) نجري الكلام على ما أفاده في كتابه في الصّلاة فنقول :

بيان من الشيخ المؤسس الحائري في المسألة

إعلم أنّ الشيخ المؤسّس الحائري ( قدس سرّه ) ذكر هنا في طيّ تنبيه ، أنّ العود عن الإقامة قبل الإتيان بفريضة تامّة ليس كاشفاً عن عدم انقطاع حكم السّفر بقصد إقامة عشرة أيّام ، بل ينقطع حكمه به ، وينقلب تكليف المسافر بالقصد المذكور من القصر إلى التّمام ، ذلك لأنّه لو كان كاشفاً عن ذلك ولم ينقطع حكم السّفر به ولم ينقلب إلى التّمام لزم أن يكون الأمر بالتّمام بعد القصد المذكور مشروطاً بالتّمام . وبعبارة أُخرى ، كان وجوبه مشروطاً بفعله ولو بنحو الشّرط المتأخّر ، فالأمر دائر بين أنْ يكون وجوب التكليف بالتّمام عند قصد الإقامة مشروطاً به ومسبّباً عنه أو يكون التكليف به مشروطاً بوقوعه ولو بنحو الشّرط المتأخّر ، ومثل ذلك لا يكون داعياً للمكلّف نحو العمل ومصحّحا للتكليف ، فعلى هذا لابد إلّا أن نقول بوجوب