وثالثاً : نختار الثاني ، وهو انقطاع نيّة الإقامة بالرّجوع عنها بعد الزّوال وعدم البأس في وقوع صوم واجب في السّفر إذا حصل إلى الزّوال حال الإقامة ، إلى أخر ما أفاد .
وتمام الكلام ، أنّه بالنسبة إلى من صلّى صلاة واحدة لا ريب في أنّه يتمّ ما دام في محلّ الإقامة ، وبالنسبة إلى الشّروع في صلاة الفريضة فلا يعتدّ به في البقاء على حكم المقيم ، وإنْ كان العدول بعد الدّخول في ركوع الرّكعة الثالثة ، بل قبل التسليم كما أنّه لا يعتدّ بالنافلة كنافلة الظّهر ، وأمّا الصيام فإذا كان العدول عن النيّة قبل الزّوال ليس عليه الصّوم ، وإذا كان بعد الزّوال يتمّه إلى الليل وهو مسافر يقصّر صلاته من يومه هذا ، ويصوم بعده .
وتمام الكلام ، أنّه على البناء بأنّ تمام الملاك في انقلاب التكليف إلى التمام خصوص الإتيان بصلاة رباعيّة تامة انّه إذا عدل عن قصد العشرة قبل الإتيان بها وظيفته التقصير في الصّلاة . وأمّا الصّوم فيأتي الكلام فيه ، فلا يعتدّ باتيان غير الصّلاة ممّا هو صحته مشروط بالحضر كالنّافلة والصّوم في إتمام الصّلاة .
وأمّا الكلام في الصّوم إنْ صام من عزم على الإقامة ثم عدل عنها وسافر بعد الزّوال قبل الإتيان بالرّباعية فهل يجب عليه إتمام الصّوم أو الإفطار ، ثم إنّه لو لم يسافر وتردّد في الإقامة أو رجع عنها يجب عليه
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 237
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٧