تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
إسحاق بن عمّار « 1 » قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قوم خرجوا في سفر ، فلمّا انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصّروا من الصّلاة ، فلمّا صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو أربعة تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلّا به ، فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السّفر إلّا بمجيئة إليهم ، فأقاموا على ذلك أيّاماً لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون ، هل ينبغي لهم أنْ يتمّوا الصّلاة أو يقيموا على تقصيرهم ؟ قال : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتمّوا الصّلاة أقاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصرّوا . « 2 » وزاد راوي الحديث البرقي في « المحاسن » بعد قوله ( عليه السلام ) « فليقصّروا » : ثم قال : وهل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا أدري قال : لأنّ التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير ، وإن كانوا ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصّلاة . قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي
هامش
( 1 ) . من الخامسة ثقة ، أصله معتمد ، فطحي . ( 2 ) . « الكافي » 432 : 3 ، ح 5 ، « الوسائل » ، ب 3 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11185 ] 10 ] وفيها ( قاموا ) بدل ( أقاموا ) الثانية .