تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لاستلزامه وقوع الصّوم الواجب سفراً بغير نيّة الإقامة وهو غير جائز إجماعاً إلّا ما استثني من الصّوم المنذور ، فيثبت الأخير وهو عدم انقطاع نيّة الإقامة بالرّجوع عنها بعد الزّوال سواء سافر بالفعل حينئذ أم لم يسافر إذ لا مدخل للسفر في صحّة الصّوم وتحقّق الإقامة ، بل حقّه أنْ يتحقّق عدمها ، وقد عرفت عدم تأثيره فيها ، أمّا إذا لم يسافر بقي على التّمام إلى أن يخرج إلى المسافة وهو المطلوب .

وأمّا الثاني : فقد دفع ما ذكر :

أوّلًا : بأنّ هذا البيان على فرض صحّته يكون دليلًا على كفاية مطلق الشّروع في الصّوم المشروط بالإقامة وإن عدل عنه قبل زوال الشّمس فإنَّ بطلان الصّوم بالسّفر لا يستلزم بالرّجوع عن نيّة الإقامة ، فكما أنّ الرّجوع عن النيّة بعد الزّوال لا يستلزم بطلان الصّوم وليكن قبل الزّوال أيضا ، وذكر اختيار ذلك في عدّة من الكتب التي ذكرها ، وإن ردّ ذلك بأنّه القياس المحرّم ، أي قياس الرّجوع قبل الزّوال بالرّجوع بعده . وثانياً : قال : بأنّه لا مانع من اختيار الأوّل أي وجوب الإفطار - لأنَّ ما يدلّ من النصوص على وجوب المضيّ في الصّوم بعد الزّوال قاصر عن تناول مثل ذلك ضرورة صراحة بعضها وظهور الآخر في المسافر من موضع يلزمه فيه الإتمام الذي هو في المقام محلّ النزاع ، ودعوى أنّ الظّاهر كونه مجمع عليه ممكنة المنع .