كنت دخلت المدينة وصلّيت بها صلاة واحدة فريضة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها . » « 1 » هي الصّلاة الفريضة الرّباعية بتمامها حتى أنّه لا يجدي فيه لو وصل في الفريضة إلى ركوع الرّكعة الثالثة أو الرابعة أو قبل التّسليم ثم عدل عن الإقامة كما صرّح به في « الجواهر » ، فاحتمال أو القول بإرادة الكناية بالصّلاة تماماً عن مطلق الشّروع في عمل مشروط صحّته بالإقامة من صلاة نافلة أو الدّخول في صوم أو القول بأنّه كناية عن ذلك لكنّه إذا أتمّ أو وصل فيه إلى حدّ لا يجوز له إبطاله لو كان مقيماً كالصّوم بعد الزّوال ضعيف جدّاً ، وذكر ما قيل وجهاً لهذا الأخير في « الجواهر » ، وما يدفعه ، ولا بأس بالإشارة إليهما .
أمّا الأوّل : فأفاد في بيانه أنّه لو فرض أنّ الذي نوى الإقامة عشرة أيّام وصام في شهر رمضان وعدل عن نيّته وسافر بعد الزّوال قبل الاتيان برباعيّة تامّة ، فلا يخلو إمّا يجب عليه الإفطار أو إتمام الصّلاة ، لا سبيل إلى الأوّل للأخبار الصّحيحة المتضمّنة لوجوب المضيّ في الصّوم الشاملة بإطلاقها أو عمومها لهذا الفرد ، فيتعيّن الثاني - أي إتمام الصّلاة - وحينئذ فلا يخلو إمّا أن يحكم بانقطاع نيّة الإقامة بالرّجوع عنها بعد الزّوال وقبل الخروج أو لا ، لا سبيل إلى الأوّل
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 18 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11305 ] . 1 ]